الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٧الجزء الثالث - الهبة
357
شبيهة بأفعال البهائم، لكن يحرزه له أبوه أو وصيه أو وليه أو وكيله أو
محتسب يحتسب له فتثبت العطية. والله أعلم.
اشتراط الإحراز في العطية
العطية هل يشترط فيها الإحراز أو لا؟
نعم على أكثر الأقوال، وقيل: تثبت بالقبول وليس للصبي قبول فلا تثبت له العطية على كلا القولين إلا بقبول من النائب ومعه إحراز على القول
الأكثر. والله أعلم.
التسوية بين الأولاد في العطية
اختلافهم فيمن أعطى أحد بنيه دون الآخر، قال ابن محبوب: تترك
ولايته وقال موسى: لا تترك، ما وجههما؟
أما القول الأول فلأنه فَعَلَ خلاف فعل المسلمين ومن فعل خلاف فعلهم
فلا ولاية له.
واعلم أنه ليس في ترك الولاية براءة منه لوجود منزلة بينهما وهي الوقوف، وإن الولاية اصطفاء وهل يُضطفى من خالف فعل المسلمين.
وأما القول بأنها لا تترك فلأن التسوية بين الأولاد في العطية] ليست في الأمور القطعية التي يفسق تاركها وإنما ثبتت بالدليل الظني فهي من الأمور الاجتهادية، وإذا ثبتت الولاية لأحد من الناس فلا تترك إلا بشيء صريح كالشمس، وهو مبني على قول أبي عبيدة رحمه الله ومضمونه أنه لا ينتقل من الولاية إلى الوقوف. والله أعلم.