جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٩

الجزء الثالث - الوديعة

369

الهالك المرسول له الأمانة فبقي الأمين متحيراً فتفضل بين لنا هذا الأمين أين ينصب هذا المال؟ ومن أولى به؟ مأجوراً إن شاء الله. إن كان قد أقر بها للمرسول له فهي لورثته من بعده ولا ترد إلى ورثة المقبض، وإن لم يكن إقرار ولا يعلم المرسول معه أنها لأحدهما خاصة فهي لورثة المقبض في حكم الظاهر. والله أعلم.

حكم تسليم الوديعة لخائن

عن الحديث: (كفى بالمرء خيانة أن يكون أميناً لخائن أو أمينه خائن. من كان أميناً لخائن في خيانته فهو خائن مثله لأنه شاركه في خيانته ومن أمانته خائناً فقد سلط عليها من يخونها، وكفى بذلك خيانة. هذا

أمن في وجه الحديث لا ما تظنونه من معاملة الناس في أموالهم {وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَأَعْنَتَكُمْ (1). والله أعلم.

حبس الوديعة لتحصيل الأجرة

وخسره من المرسل إليه فامتنع من ذلك، فهل له وإرجاعها إلى المرسل؟ وعلى من عناؤه وخسره؟

رجل أرسلت معه أمانة من زنجبار لرجل من عُمان، فأراد عناءه

منع

الأمانة عنه

الأمانة عمن

لا يحل له منع خسر وإنما عناؤه وخسره على من أرسل معه الأمانة والله أعلم.

أرسلت له مع وجوده وليس عليه عناء ولا

(1) سورة البقرة، الآية 220.