الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٧الجزء الثالث - الوصاية
377
ويكون ذلك عند غيبة الوصي ولو لم ييأسوا من رجوعه في طول الزمان إذا غاب غيبةً يخشى معها تضييع الوصية أقاموا عنه نائباً. وإن خلا البلد من الحاكم والجماعة فعلى الوارث أن يقوم بذلك. والله أعلم.
بيع الأصول لعدم كفاية الغلة لنفقة اليتيم
نفقة الأيتام وإن كان الأيتام ليس يكفي مونتهم المال أيجوز أن يباع الأصل؟ والبائع ضامن أم لا؟
إن نفقة الأيتام ليس بشيء محدود وإنما يكون ذلك موقوفاً على نظر الحاكم أو القائم بمصالحهم وعلى الحاكم أو القائم أن يجتهد في نظر الصلاح لهم وأن يراعي أحوالهم فلا يحيف بهم وله أن ينفذ جميع ما يحتاجون إليه من غلة أموالهم فإن لم تكن لهم غلة تكفيهم لما لا بد لهم منه جاز يباع الأصل في ذلك ولا ضمان على من باع إذا كان وكيلاً أو وصياً أو ولياً وفي بيع المحتسب من غير هؤلاء خلاف. والله أعلم.
أن
استخدام الأيتام لتدريبهم
الأيتام إذا كانوا في بيته ويطعمهم ويلبسهم يجوز له أن يستخدمهم أم لا؟ نعم يجوز له أن يستخدمهم فيما يعود نفعه إليهم فإن ترك الصبيان كانوا أيتاماً أو غير أيتام لا يصلح بغير أمر وشغل ويخشى عليهم إن تركوا سبهللا أحوالهم بل يستخدمهم ويأمرهم وينهاهم ويؤدبهم لمصالحهم
أن
تضيع
ويراعي لهم ما فيه الصلاح.
ويكون فيهم كالسائس للجند.