جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦١

الجزء ا ء الأول - أصول الدين

161

قيام الحجة بخاطر القلب

ما معنى قولك في «المشارق» إن مسالة قيام الحجة بخاطر القلب عند من جعله كذلك وبالمعبر ونحوه أنها من مسائل القدر؟ فإني لم أفهم

ذلك، وكيف معنى كونها من مسائل القدر؟ تفضل عليّ بالكشف. تعلم أن حجة الله إذا قامت على الإنسان ارتفع العذر ولم يكن له في الجهل حجة، وهو معنى قولهم إن الحجة حجة علمها من علمها أو جهلها من جهلها، فلا يقال كيف يعذب بحجة لا يعلم أنها حجة، لأن ذلك من الخوض في القدر وإذا منح الله الإنسان عقلاً صحيحاً فقد أهله لمعرفة خالقه فإذا خطر ذلك بباله ولا بد أن يخطر فقد قامت عليه حجة العقل فلا يقال كيف كان ذلك حجة عليه لأنه ذلك من الخوض في القدر وهو معنى كلام «المشارق» وقد سبقني إلى ذلك الشيخ أبو يعقوب فلست أول قائل به فقلت الفضل للمتقدم، والله أعلم.

معنى كون الإصرار على الكبيرة شركاً

ما قاله الإمام الكدمي في معتبره أن الإصرار على الكبيرة شرك فما معنى هذا؟ وهل هذا شرك جحد أو مساواة أم معناه من خصال الشرك

ولا يوجب عليه أحكامهم؟ أم كيف ذلك؟ أرشدني أرشدك الله.

معنى ذلك ـ والله أعلم - أن الإصرار على الكبائر من شأن المشركين فهو خصلة من خصال الشرك أما المسلم فإن إسلامه يمنعه من الإصرار على شيء من الكبائر، ونفس الإصرار مع الإقرار ليس بشرك إلا إذا كان على وجه الاستحلال المصادم للنصوص القطعية، والله أعلم.