الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٠جوابات الإمام السالمي
منا ونحن نقول قولنا فيه قول المسلمين حتى يظهر لنا معنى في ذلك؟ فضلا منك بين لنا هذا.
ذكر القطب رحمه الله الخلاف في نسبة تلك النونية إلى ابن النظر فقيل إنها عنه وقيل ليست عنه، وهي ناظمة للسيرة المضافة إلى أبي معاوية عزان بن الصقر. وسبب الإغلاظ في ذلك أن قوماً من المخالفين وهم الجهمية يقال إنهم زعموا أن صفات الخالق عز وجل محدثة كلها وهو كفر بين فلما ظهرت مسألة خلق القرآن وكان أول ظهورها بالبصرة ثم وصلت إلى عُمان في زمان المهنا بن جيفر ظن بعض العلماء أنها نشأت عن مقالة الجهمية وأنها فرع عن أصلهم الفاسد فبادروها بالإنكار وأغلظوا القول في ذلك، وألهم محمد بن محبوب وجه الحق فيها فقال إن القرآن مخلوق وكادت فرقة فاصطلحوا على الإمساك عن القول بشيء من ذلك، فما ذكرته السؤال عن محمد بن محبوب إنما كان بعد الصلح وذلك كله في أيام
أن
في
تقع
المهنا.
وأما المغاربة فإنهم حققوا القول في المسألة وأظهروا فيها الصواب الذي لا شبهة معه وقطعوا عذر من خالفهم في ذلك القطع بأن ما سوى الخالق فهو مخلوق.
والمشارقة يقولون بذلك وإنما يخطئون مقالة الجهمية فالاعتقاد واحد والغلط في المروى ظنوا أن القرآن علم الله وهو كذلك لكن بمعنى معلوم الله كالخلق بمعنى المخلوق وظنوا أنه من صفات الذات لأنه كلام الله وهو من صفات الفعل والإضافة للتشريف والاختصاص كروح الله وبيت الله وناقة الله ألهمنا الله وإياكم الصواب ووفقنا للعمل به، والله أعلم.