الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٧الجزء الثالث - الوصاية
397
ويخدم عليه له ولهم في بيت واحد وهو المتصرف في المال والساعي عليهم، ثم مات وبعض المال الذي تركه الهالك باق على حاله والولد هذا الهالك له وعليه للناس أترى هذا المال جميعه شركة على حاله السابق أم لا؟ تفضّل بالجواب.
إذا لم تكن بينهم قسمة صحيحة فالحكم الاشتراك في الباقي بحسب الميراث بينهم، وذلك المباع لشراء الحمار يبقى على حاله لاحتمال الحق فيه، وهو وليهم والقائم بأمرهم وكأنه لم يقصد إلا صلاحاً. والله أعلم.
إقباض مال الأيتام لأمهاتهم
وصي معه مال لأيتام هل يجوز له أن يُقبض أمهاتهم أموالهم، كن أمينات أو غير أمينات كانت غلة مال كل واحد منهم مقدار نفقته أو فاضلة عنها، أم لا؟
نعم يجوز له ذلك على وجه العدل إذا كان في ذلك مصلحة للأيتام وله أن يقبض مال كل واحد منهم أمه إذا كانت أمينة على ذلك سواء كانت الغلة مقدار نفقته أو فاضلة عنها.
أما إذا كانت خائنة فلا تقبض مال يتيم أصلاً. وفي مجهولة الحال هل تقبض مال ولدها؟ أحسب أن بعضاً قال بجواز ذلك لأن الأم عندهم أمينة على مال أولادها ما لم تظهر منها خيانة وله أن يقبضها الغلة إذا فرض لليتيم نفقة فوقها وإن كانت خائنة ويضمن ما بقي إن ماتت قبل تمام وقت النفقة أو مات اليتيم أو طردته قبل ذلك ويأخذه منها إن قدر. والله أعلم.