الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٤404
جوابات الإمام السالمي
على أهل كل منهم ما ينوبه أم لا؟ أرأيت إذا كان أهل بعض السهام غير مأمونين على إخراج ما ينوبهم أو كان سهم بعضهم فيه تمر غير جيد هل يجزئه إخراجه منه أم لا؟
وهل يصح أن يخرج للموصى له نخلاً معيناً من وسط النخل ليؤخذ ذلك التمر إذا رأوا الصلاح في ذلك، لِمَا في تفرّقه بين سهامهم على توارثهم حتى يصير آخره غير قابل للتجزء من الضرر كما لا يخفى عليك. وهل يصح أن يجعل في سهم أحدهم دون الآخرين أم لا؟ أرأيت إذا جرى فيه البيع وشرط البائع على المشتري أن في هذا السهم كذا وكذا مَناً واشترط المشتري ذلك ثم غير ذلك الشرط وقال: لا أسلم إلا ما ينوبني من أصل المال وكان قد جعل الموصى به في ذلك السهم هل يصح ذلك أم لا؟ تفضل بين لهم ذلك.
لا تصح قسمة الضاحية إلا بعد إنفاذ الوصية منها أو من غيرها مما ترك الهالك من الأول، لقوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ فليس للورثة في قدر الوصية والدين نصيب لأن حقهم من بعد إنفاذ
ذلك.
دين
واعلم أن الواجب على صفتك هذه إخراج ذلك القدر من التمر مرة واحدة فيفطر به على الصفة المذكورة. ولا يلزم بل لا يجوز أن يكرر إخراج ذلك في كل عام لا يقتضيه ظاهر سؤالك، فلا حاجة إلى جميع أبحاثك،
والله أعلم.
(1) سورة النساء، الآية 11.