الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٣الجزء الثالث - الوصية
403
تنفيذ الوصية التي ليس عليها شهود رجل أوصت عليه امرأة بوصية فقبلها وصية لسان، ثم توفيت المرأة فأراد الموصى عليه التعذر من إنفاذ تلك الوصية، لأن المرأة خلفت يتيمة ولم يحضر وقتَ الوصية شهود ممن يحكم بشهادتهم أو حضر وخاف على نفسه الضمان أيسعه التبرؤ فيما بينه وبين الله؟
لا يسعه التبرؤ من هذه الوصية بعد موت تلك المرأة وعليه القيام بأمرها، ولا ضمان عليه من ذلك ما لم يتجاوز الحد الذي يسعه.
هذا إذا كانت معه حجة، فأما إذا لم تكن معه الحجة بذلك وخاف أن يخاصم في حكم الظاهر فله - فيما عندي - أن لا ينفذها لأنه محجوج في حكم الظاهر. والله أعلم.
الوصية بكفارة دون تعيينها
امرأة هلكت وأوصت بكفارتين ولم تعينهما، هل يثبت ذلك أم لا؟ وما الذي يثبت من ذلك؟
ذلك ثابت، والواجب منه كفارتان مرسلتان لأن المرسلة أقل أنواع الكفارات فهي أدنى ما يُجتزأ به من ذلك، وأقل ما يطلق عليه اسم كفارة، هكذا عندي والله أعلم.
تقديم الوصية والدين على قسمة التركة بين الورثة
رجل أوصى بكذا مَناً من تمر ماله لِيُفطر بغَلَّتِه مَن شاء الله من صائمي شهر رمضان، والمال ضاحية معينة، فهل يصح قسمها على أن يكون