الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٠21.
حقوق
جوابات الإمام السالمي
الله وحقوق العبد من الثلث أو جميع التركة
اختلافهم في الوصية بحقوق الله والتنصل والتباعات هل هي من رأس
المال أو من الثلث؟ قولان ما وجههما؟
أما التنصل والتباعات فلا أعرف وجه القول فيها بأنها من ثلث المال لأنه نوع من الضمانات والضمانات نوع من حقوق العباد وحقوق العباد في رأس المال لا خلاف نعلمه فالله أعلم القول فيها إنها من
الثلث.
وأما حقوق الله كالزكاة والحج والكفارات فالخلاف فيها موجود. ووجه القول بأنها من رأس المال أنها من الأشياء اللازمة على الموصي وكل شيء يلزم الموصي في حياته فهو أصل ماله بعد وفاته.
ومن
فهي
قال بأنها من
الثلث جعلها من جملة الوصايا التي يؤمر بها عند الموت الثلث الذي جعله الله صدقة لنا وزيادة في أعمالنا.
حاصل المقام أن هذا القائل قضى اللازم الذي يكون في أصل المال على اللازم من حقوق العباد كالديون دون اللازم من حقوق الله وذلك لأن حقوق العباد تنتقل بالموت من الذمة إلى أصل المال إذا صحت ولو لم يوص بها وأما حقوق الله فلا تنتقل إلى أصل ولو صحت لكن الموصي بها أنفذ وإلا هلك بها وذهبت بذهاب، ذمته، لأنها ليست بمال محض، وإنما هي عبادة مالية كالزكاة أو مالية بدنية كالحج، وحق العباد من الديون وأشباهها مال محض. فهذا هو الفرق الذي اعتبره هؤلاء فيما عندي. والله أعلم.