الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١١الوصية بالمنافع
الجزء الثالث - الوصية
411
اختلافهم في الوصية بالمنافع كسكنى الدار هل تصح أو لا؟ قولان
ما وجههما؟
أما القول بالصحة فظاهر، لأن الوصية مأمور بها في الجملة ولم يخص الأمر شيئاً دون الشيء فلا يمتنع فيها إلا ما منعه الشارع وليس في المنع عن هذا نص فهو على العموم.
وأما القول ببطلانها فلأن المنفعة الموصى بها إنما تحدث بعد موت الموصي وذلك بعد استحقاق الوارث البيت فتكون المنفعة للوارث لا للهالك فكأن الهالك أوصى بشيء لا يملكه وكذا القول فيمن أوصى بغلة نخل قبل وجودها.
ولصاحب القول الأول أن يقول لما ثبتت الوصية في الجملة لم يكن البيت ولا النخل للوارث إلا بعد إنفاذ الوصية منه فهو بموت الهالك مشغول بتلك الوصية فلا يتم ملك الوارث فيه إلا بعد فراغه من الشغل المذكور. والله أعلم.
الوصية للمشرك والقاتل خطأ
قول بعضهم إنها لا تصح الوصية لمشرك ولا للقاتل خطأ ما
وجهه؟
أما الوصية للمشرك فلا تصح لأنه عدو الله وعدو للمسلمين والواجب على المسلم مباعدته ومقاطعته والوصية له تقضي بمواصلته ومقاربته والله تعالى