جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

الجزء ا ء الأول - أصول الدين

أن

بالعلم انكشاف حقيقة الذات في أذهانهم، وذلك معنى ما يزعمه بعضهم الرؤية بالقلب وهذا باطل والأول صحيح لو أراده لكن الظاهر من أحوالهم أن مرادهم الثاني دون الأول، والله أعلم.

معنى كون العبد مطبوعاً على فعل ما علمه الله

ما وجه ما عليه أصحابنا من أهل الجبل رحمهم الله أن العبد مجبول ومطبوع على فعل ما علم الله فعله منه قبل أن يخلقه، فإذا كان العبد مجبولاً أو مطبوعاً على فعل ما فعل من خير وشر فأين الاختيار هنا من العبد إذا كان مجبولاً على ذلك؟ وبم يفارق هذا القول مذهب الجبرية؟ تفضل علينا بالإيضاح الشافي لا عدمناك.

قولهم مجبول ومطبوع على كذا عبارة عن انقياد العبد إلى ما علم الله منه، فإن علم الله فيه لا يتخلف، فهو منقاد إلى ذلك باختياره، وذلك بخلاف الجبر فإن الجبر حمله على خلاف الاختيار وإلزامه خلاف ما يرضى وهذا محال باطل. والله أعلم.

المطلوب تركه فعله حرام

ما معنى قول الشيخ عمر بن رمضان التلاتي في «الحبل المتين من أصول تيغورين ما نصه ومطلوب منه طلباً جازماً الكف عن فعل ما في الكف عنه كلفة أي مشقة كالشرب قائماً والبول قائماً». كيف يكون هذا تركه واجباً وما تركه واجب فعله حرام بلا خلاف؟ كيف يحرم ذلك وقد فعله منبع الشرع ومهبط الوحي الذي لا ينطق عن