جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

166

جوابات الإمام السالمي

الهوى إن هو إلا وحي يوحى صلوات الله وسلامه عليه، وإن كان البول لعذر، لكن الشرب لغير عذر ولو كان لعذر لنقل لنا كما نقل

لنا العذر في غيره. وأيضاً قد فعل ذلك أعني الشرب قياماً الخلفاء الراشدون من بعده والعلماء خلفاً وسلفاً ما وجه قوله؟ تفضل عليّ بالإيضاح الشافي. حاشا منبع الشرع وحاشا ورثة الأنبياء أن يصنعوا ما ذكرت، فلا تسمع كل ما قيل، وقد وصف الله محمداً صلى الله عليه وسلم بأنه على خلق عظيم، أترى البول من هذا الخلق؟ كلا وحاشا إنما هو من خلق الحمير! والله المستعان سبحانك ربنا هذا بهتان عظيم.

قائماً.

قال السائل:

نعم جواب مسألة البول والشرب أي المتقدم) لم يوفّ بالمقصود فإنك لم تتكلم على الشرب وعلى معنى قوله بالوجوب أترى من

فعل ذلك يكفر وتجب منه البراءة؟ فإني أرجو في ذلك مزيد بيان. أما البول قائماً فقد تقدم أنه ليس من أخلاق الأنبياء وأقل ما يكون حاله أنه خلاف الأدب المشروع، وعبارة الشيخ عمر تقتضي وجوب الترك ولعله لأجل ما يترتب على ذلك من المفاسد كتنجيس الطاهر من الثياب والبدن فإن البائل قائماً لا يمكنه غالباً التحرز من نحو ذلك.

من

وأما الشرب قائماً فقد ثبت النهي عنه وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب قائماً زمزم واختلف الناس في وجه الجمع وذكرت أقواله في شرح المسند فراجعه في القطعة الثانية في آداب الطعام والشراب، وأحسن ما حمل عليه أن فعله لبيان الجواز، وأن النهي للكراهية.