الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٩الجزء الثالث - الوصية
419
الوارث القاتل وفي الفرع الموصى له القاتل وقد اشتركا في معنى القتل لاستعجال الحظ المذكور.
ويمكن أن يجاب بأن القتل أنواع فقتل الوارث غير قتل الموصى له، بيانه أن الشارع قد جعل المانع من الميراث قتل الوارث فالعلة المانعة القتل من المتصف بالوارث فهي علة مع قيد ولا يوجد هذا القيد في قتل الموصى له.
قلنا ليس ذلك القيد نفسه معتبراً وإنما المعتبر القتل لأجل الاستعجال وهو موجود في الموصى له وإنما ورد في الوارث لكونه محل الحكم ولا نسلم أن القتل بهذا المعنى أنواع وإنما هو نوع واحد اختلفت محاله وليس اختلاف المحل موجباً الاختلاف في الحال. والله أعلم.
قتل العبد المدبر سيده
اختلافهم في العبد إن دبره مولاه فقتله إنه قيل يحرر وقيل لا، ما
وجههما؟
الجواب هو ما تقدم في المسألة التي قبلها.
فإن من قال إنه يحرر اعتبر نفس التدبير وإنه يقع بموت المدبر. ومن قال لا يحرر قاسه على حرمان القاتل الميراث. والله أعلم.
الرجوع في الوصية
قولهم يجوز الرجوع في الوصية كالزيادة والنقص، ما وجهه؟ وهل الرجوع إبطال للعمل؟