جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٠

420

جوابات الإمام السالمي

ليس الرجوع فيها إبطالاً للعمل وإنما هو اختيار أمر عن أمر كلاهما جائز، وذلك أن الإيصاء في نفسه جائز وتركه جائز إن لم يكن بأمر واجب فإذا أوصى بشيء لم يثبت عليه ذلك الشيء واجباً بنفس الإيصاء له بل له أن يختار ترك الايصاء به، والبشر تبدو له البدوات وليس هذا كالدخول في الصلاة والصيام والحج لأن هذه المذكورة أعمال يبطلها الترك والوصية عقد لا عمل فالرجوع عنها نقض لذلك العقد.

فإن قيل إن الله قد أمر بالوفاء بالعقود.

قلنا تلك العقود اللازمة وهذا العقد غير لازم فله أن يرجع عنه ما دام حياً.

والله أعلم.

الوصية للمرتد وللحربي

قولهم في الوصية إنها لا تصح لمرتد ولا لحربي ما وجهه؟ وجهه أن المرتد والحربي أوجب الشرع التضييق عليهما وحرم معونتهما وأوجب على المسلمين قتل المرتد إن لم يتب ومقاتلة الحربي إلا أن يسلم أو يؤدي الجزية إن كان من أهلها والوصية لهما تنافي مقصود الشارع فيهما وكل أمر مخالف مقصود الشارع فهو باطل. والله أعلم.

الوصية بجميع المال

قولهم إن الايصاء بجميع المال جائز عند عدم الوارث ما وجهه مع أن الشارع منع الوصية بما زاد على الثلث؟