جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٣

الجزء الثالث - الوصية

تأخير الإرث عن الدين والوصية

453

هل إنفاذ الوصايا بعد الدين؟ وهل بأس لمن تصرف في المال ببيع أو ما أشبهه كقسم وقياض؟ وكذلك هل بأس على الكاتب والشاهد إذا كانت الوصية غير مودعة في شيء من المال؟

لا يجوز التصرف للوارث من في مال الهالك إلا ما بقي بعد الدين وإخراج الوصية لقول الله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ (1) وقال: «الدين قبل الوصية ثم الوصية ثم الإرث»، فإذا عرفت ذلك فاعلم أنه لا يثبت في المال قسم ولا بيع ولا قياض للوارث إلا بعد إخراج الديون وإنفاذ الوصايا وعليه فتمتنع الكتابة والإشهاد. وعن أبي الحسن بن أحمد ما يدل على ثبوت التصرف إذا وقفوا من المال للوصية بقدر الحق الذي أوصى به والأول أصح والعمل به أولى، والله أعلم.

كيفية تنفيذ الوصية بالأكفان

غلة المال الموصى بها للأكفان ما يكون للميت منها زيادة عن كفن واحد أم لا؟ والأثر أن الميت ليس له من ذلك إلا كفن واحد وكذلك من كفن من بيت المال.

نعم ليس له إلا كفن واحد وكفن الرجل ثلاثة أثواب إزار وقميص ولفافة وقيل تكفن المرأة في ثلاثة أيضاً: درع وإزار ولفافة، والثلاثة الأثواب كلها كفن واحد. وفي موضع من الأثر أن أكثر الكفن ثلاثة أثواب فمن كفن الميت من ماله بأكثر من ذلك ولم يرض الورثة فعليه الغرم فيما زاد على

(1) سورة النساء، الآية 11.