الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٧الجزء الثالث - الوصية
457
الاعتراض على تنفيد الوصية بدون حق رجل اعترض وصية رجل من أقاربه ولم يكن فيها شهود وقد ربط إنفاذها على ثقات المسلمين ولم يكن هو من الثقات إلا أنه اعترضها على وجه الاحتساب فأنفذ ما أنفذ منها وبقيت في يده دراهم الحجة، والحجة في تلك الأيام ثمانون قرشاً في حال إنفاذ الوصية، وفي هذه الأيام بمائتين، أيسعه أن يرجع هذه الدراهم للورثة أو لورثة الورثة إن كان الورثة هالكين؟ لأن دراهم الحجة لم تكن هي باقية العين في يده وأنه قد أدخلها في جملة ماله وأراد منها الخلاص، ما يسعه في ذلك؟
هذا متعرض على مال الغير داخل فيما لا يعنيه فإذا أتم الثقات من المسلمين إنفاذه نجا من الضمان، وإن لم يتموه فعليه أن يسلم جميع ما أنفذ إلى الورثة، وكذلك الثمانون الباقية مرجعها إلى الورثة والوصية على حالها باقية في تركة الهالك، والله أعلم.
تنفيذ الوصية بالأفضل بحسب العرف
امرأة هلكت بعد أن أوصت بثلث مالها أن ينفذ عنها فيما هو أفضل لها من أنواع البر، ولم توص بشيء سوى ذلك، لا بكفارات لأقاربها ولا لصيام أبداً، فأين يوضع هذا الثلث؟ والموصية امرأة بدوية وعندهم في عرفهم أن حفر الآبار للورد أفضل؟
يؤخذ منه الثلثان للأقارب، أقارب المرأة، وينفذ الباقي في سقي الماء المعروف عندهم. والله أعلم.