الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٦جوابات الإمام السالمي
بشيء لا يسقط الإيصاء بغيره كما أن التعبد بفرض لا يسقط بالفرض الآخر. وإن نظرنا إلى أحوال الناس واعتبرنا عاداتهم رأينا أنهم لم يوصوا بالوصية
الثانية إلا وهم معرضون عن الأولى.
وقد ضعفت عن الترجيح، والنظر إليك.
رجوع الموصى به لورثة الموصي إن تعذر تنفيذ الوصية من أعطى رجلاً دراهم وقال له هذه الدراهم فرقها على الفقراء الأقربين للهالك فلان بن فلان والرجل قد منعه بعض الموانع عن سيره إلى تلك البلد التي فيها أقربو فلان بن فلان مثل خوف أو غيره، ثم مضت الأيام والرجل قد ضيع الدراهم ثم أراد بعدما مضت عليه سنون كثيرة تلك الدراهم إلى أهلها فتعذرت عليه معرفة الأقربين والرجل الذي أقبضه قد مات، فأراد الخلاص من ذلك، أيرجعها لورثة الهالك أم ماذا يفعل بها؟
يؤدي
إذا قال المقبض: هذه الدراهم أوصى بها فلان لأقربيه فإنها ترجع إلى ورثة
الموص
الأقربون من أصلهم، وإن كان له أقربون غير أنهم جهلوا
رصي إذا عدم فإنها تنفذ في الفقراء.
وإن لم يقل المقبض ذلك وإنما قال أنفق هذه الدراهم في أقربي فلان فإنها
ترجع إلى ورثة المقبض.
وإن كان التقبيض بمنزلة الوصية فمثل الصورة الأولى إن عدموا من أصلهم
أو جهلوا، والله أعلم.