جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٩

الجزء الثالث - الوصية

469

كيفية تنفيذ الوصية وتغيير بعض الورثة لها

الوصي إذا جعله الموصي جائز الفعل والأمر في إنفاذ وصيته والوصية بخط من يجوز خطه في البلد، أيجوز للوصي أن يبيع ما شاء من أصول وغيرها إن لم يجد دراهم نقداً لإنفاذ الوصية رضي الورثة بذلك أو كرهوا؟ وهل عليه أن يناظرهم بمشاورة في البيع ولا يقطع إلا برأيهم وإن كان فيهم أيتام أم ليس عليه ذلك وبفعله كفاية كان الوصي ثقة أو لم يعرف حاله؟ وإذا أبطل الورثة الوصية بتغيير منهم ولم يرضوا بذلك وخاصموه أيسعه الوقوف عن إنفاذها قبل الدخول فيها؟

إذا ثبتت الوصية سأل الوارثين وخيَّرهم بين أن يخلوا بينه وبين المال أو يعا وضوا دونه بنقد لإنفاذ الوصية فأيهما اختاروا فعله فعل، وإن أبوا قصد المال وباع العروض أولاً فإن لم يكتف تناول الأصول ويبدأ بالأقل ضرراً على الوارث حتى تكمل الوصية أو يذهب الثلث فحينئذ يقف عن البيع إذ ليس للهالك إلا الثلث.

وهذا إذا حكم بثبوت الوصية سواء كان في الوارث يتيم أو لم يكن وسواء ظهرت ثقة الولي أو لم تظهر.

وإن خاصموه وسعوا في إبطالها فليس له أن يتأخر عنها ما لم يخش فتنة أو يحكم ببطلانها لأنه قد تكفل للهالك في وصيته وعليه الاجتهاد فإن لم يجتهد كان مقصراً في أداء ما عليه. والله أعلم.