الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨١الجزء الثالث - الوصية
481
التزام شرط الموصى مكاناً
من أوصى بأن يؤتجر له بعد موته من يقرأ القرآن العظيم على قبره وأوقف نخلاً لذلك فهل فى القراءة على قبره من بأس؟ وإن قرأ في مسجد من المساجد ناوياً لذلك الموصي أيجزئه؟ وهل بين القبر والمسجد في الجواز خلاف أم لا؟ فإن يك فما الذي تختاره وتأمر به؟ أفتنا مأجوراً. آثار المتأخرين تدل صريحاً على التزام الشرط الذي شرطه الموصي. وذكر شيخنا المحقق سعيد بن خلفان الخليلي رحمه الله عليه كراهة ذلك وكان يرى الشرط غير لازم وكأنه يرى أن زيارة القبور بالتسليم والدعاء هي السنة في ذلك، والمساجد هي موضع العبادة من ذكر وقراءة وإذا سقط الشرط رجعت الوصية إلى الجامع في بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ)، والله أعلم.
إنفاذ الوصية ولا عبرة باحتمال بطلانها
من أوصى بحجة وكتب تلك الوصية في صك وأشهد عليها ثم حج عن نفسه بعد هذه الوصية ولم يصدر منه تبطيل لهذه الوصية ولا زيادة تثبيت ثم مات الموصي فهل ترى على الوصي أو الورثة إنفاذ تلك الحجة الموصى بها أم لا؟
على الوصي أو الورثة إنفاذ تلك الوصية إذا ثبتت شرعاً، وليس حجة عن نفسه مبطلاً لها لاحتمال أن يكون قد أوصى بحجة نقلاً أو احتياطاً. والله أعلم فلينظر فيه، والله أعلم.
(1) سورة النور، الآية 36.