الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٢482
جوابات الإمام السالمي
تغيير الوصية بعد موت الموصي أو في حياته امرأة أوصت بوصايا وأعطت من مالها أشياء عطية بعد موتها وبعض العطية في حياتها لكن بعضها لم يحرزه المعطى وبعضها أحرزها ثم ماتت، وغيرت الورثة كل وصية أوصت بها وكل عطية أعطتها، وكانوا في حياتها غير راضين بعطاياها وينكرون عليها ذلك، هل تثبت هذه الوصايا وهذه العطايا أم لا؟
إن ما أعطته في حياتها من مالها فأحرزه المعطى في حياتها فهو له إجماعاً إن كان ذلك في صحة بدنها وصحة عقلها، وإن كان في مرض بدنها مع صحة عقلها ففيه اختلاف، وإن كان مع تغير عقلها بجنون أو نحوه فعطيتها مردودة إجماعاً، وإن أعطت في حياتها وصحة عقلها ثم لم يحرزه المعطى حتى ماتت فالمال للورثة كله ولا ينفعه إحرازه بعد موتها وإن كان إنما أعطته
ذلك بعد موتها فهذه العطية لا تثبت لأن المال بعد الموت للورثة لا لها.
وأما ما أوصت به بعد موتها مما لم يتعد ثلث مالها فإن كانت الوصية جائزة شرعاً فهي ثابتة قطعاً ولا يغيرها تغيير الورثة بعد موتها ولا إنكارهم لها في حياتها كما لا يغير ذلك ما أعطته في حياتها وأحرز منها، والله أعلم.
الوصية لوارث لضمان نفقته على الموصي
رجلان لهما عمة أب فعالها أحدهما من ماله ثم إنها أوصت له بشيء معلوم من مالها ضماناً عما لزمها وهو يرثها هل تثبت هذه الوصية أم لا؟ نعم تثبت، لأن الضمان في رأس المال متقدم على حق الوارث سواء كان ذلك الضمان لوارث أم لغير وارث إذ لا فرق بينهما في ذلك. أما قوله صلى الله عليه وسلم «لا