جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨٣

الجزء الثالث - الوصية

483

وصية لوارث فالمراد بالوصية في الحديث ما يكون على جهة التبرع والتطوع لا على جهة الضمانات فإنه دين مقدم في المال على سائر الحقوق، والله أعلم.

الوصية للوارث بضمان دين

رجلان لهما عمة أب فعالها من ماله ثم إنها أوصت له بشيء من مالها عوضاً عن قيامه بها وهو وارثها هل تثبت هذه الوصية أم لا؟ نعم تثبت الوصية عندي على هذه الصفة لأن لها أن تكافئ من أحسن إليها من مالها، فهي عندي شبيهة بالوصية من الضمان لها نظائر كثيرة، والله أعلم.

الإقرار بوارث إن بطل تحول إلى وصية

رجل له زوجة ولم يكن عنده وارث غيرها وقال بحضرة ثقات: يرثني فلان بن فلان هل يكون هذا القول حجة في الإرث بعد موته؟

إن قول هذا الرجل ينزل منزلة الوصية لما كان بعيداً في مثل هذا الموضع وذلك أن الزوجة ليس لها إلا قدر محدود بنص الكتاب وهو الربع عند عدم الولد والثمن عند وجوده وأنه لا يرد إليها ما دام يوجد وارث من غيرها، فيؤخذ من هذا أن للميت أن يجعل ما فضل عن نصيبها حيث شاء، فقوله فلان يرثني يستلزم قوله أن الباقي من تركته يكون لهذا المذكور فحيث بطل قوله أن يكون حجة في إثبات الميراث فلا أقل أن يكون في حكم الوصية، ولا أعرف قائلاً بذلك ووددت أني قد عرفت له قائلاً. في ذلك، وأما الآن فحالي يضعف عن إثباته ابتداءً وأسأل الله الحفظ من الزلل والتوفيق لصالح القول والعمل. والله أعلم.

أتابعه

حتى