الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٣الجزء الثالث - الوصية
493
ذلك المُشمّر كما نجده في الوصايا من مسائل العويص هل ترى ذلك ثابتاً لأولئك الأولاد نصيب أبيهم تماماً بلا نقصان كما جاء في حكم المثل إنه ينقص. وإن مات أحد من أولئك الأولاد قبل موت الموصي أفلا يرجع نصيبه للورثة أم يكون جميعه للباقين من الأولاد وإن رجع للورثة هل تعطى منه الزوجات مع سائر الورثة للورثة خاصة دونهن؟
أحسب أنه قيل ببطلان مثل هذه العبارة وأنها لا تثبت وصية والذي أراه الآن معاملتهم بمقصودهم فإن الموصي قصد تقدير الوصية بالنصيب فالوصية ثابتة من غير نقص لأنه لم يذكر المثل حتى يزاد فيثبت ذلك كله للأولاد المذكورين وإن مات أحد منهم قبل الموصي فإما أن يكون الموصي قد سماهم بأسمائهم المعيّنة فلاناً وفلاناً وفلاناً وإما أن يجمل
القول، فإن عين الأسماء
رجع
نصيب من مات
منهم
قبل الموصي إلى
ورثة الموصي وللزوجات نصيبهن من ذلك وغيره وإن أجمل القول في
الوصية تقع لجملة الأولاد فهي للباقي من أولاده، والله أعلم.
تفريق الوصية على غير من حددت له
رجل أوصى بعشرة قروش لفقراء بني شهيم فشق على الوصي فهل له رخصة أن يفرقها للفقراء من أهل سمايل؟
ذلك
ليس له ذلك بل عليه أن ينفذه على فقراء القبيلة المخصوصة،
والله أعلم.