الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٧الجزء الثالث - الوصية
497
ووجه ذلك أن الوصية تجب عند خوف الموت والمرض والسفر مظنة الخوف، فإذا أوصى في وقت الخوف أدى واجباً عليه، فإذا أمن انتقل الأمر
إلى الندب والوجوب يسقط عنه بخروج وقته والفرض لا يقوم بالنفل وحاصل الجواب أن حكم الخوف غير حكم الأمن فإذا أوصى في زمنه ثم دخل في الخوف أجزأ عنه وصية الأمن إذا أقرها لأنه بمنزلة من أكدها وأوصى بها، وإذا أوصى في الخوف لا تثبت في الأمن إلا إذا أكدها في الأمن. هذا ما يلوح لي من معنى هذا القول وفي المسألة غير ذلك، والله أعلم.
المراد بالوصية بقروش
الموصي بقروش ولم يقل من ماله فهل تثبت؟ وإن قال من ماله فكم تثبت إن ثبتت؟
إن لم يقل من ماله فلا تثبت فيما نفهمه من كلام أبي سعيد، وإن قال من فالذي يبين لي أن يثبت له ثلاثة قروش فقط، وهو أقل الجمع، والله أعلم.
كيفية تنفيذ الوصية لمغسله
من أوصى لحافر قبره أو لمغسله بمعين أتراها وصية تكون للجماعة على سواء من غير تفاضل أو إن كان واحداً فله كلها أم أجرة فيعطى كل بقدره وعلى هذا يكفي اعتبار الوصي وحده أم لا بد من إدخال
غيره معه؟
هي وصية للغاسل والحافر إن كان مفرداً أو جمعاً، وهو بين الجماعة على سواء، والله أعلم.