جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

174

جوابات الإمام السالمي

نوع تعلق الأمر والنهي بالمعدوم هل يصح أن يتعلق الأمر والنهي بالمعدوم تعلقاً معنويا أي اعتباريًا لا

حقيقياً موجوداً في الخارج أم لا؟

ذلك

يصح. عندي، إذ لا بأس بالقول به وإن جعله الأشاعرة والماتريدية

ذريعة إلى إمكان القول بقدم الكلام الفعلي، ووجه جعلهم إياه ذريعة لذلك هو أنه لما قالوا بقدم الكلام الفعلي وكان من أنواعه الأمر والنهي ولم يكن في الأزل مأمور ولا منهي يتعلق به الأمر والنهي. قالوا هما متعلقان بالمعدوم الذي سيؤمر وينهي أي هما متعلقان به في المعنى فلا يلزم على هذا من قدم الأمر والنهي قدم المأمور والمنهي ونحن نمنع قدم الأمر والنهي ونقول هما حادثان فيتعلقان بالموجود تعلقاً حقيقياً فلم تحتج إلى ما ذكروه من التعلق المعنوي ومن كان من المأمورين لم يوجد حال حدوث الأمر وتوجيهه إلى المخاطبين فلا يكون في ذلك الحال مأموراً ولا منهياً لأنه إنما يتعلق به الأمر والنهي بعد وجوده وبعد بلوغه رتبة المخاطبين وكفى بوجود بعض المكلفين حال حدوث الأمر وتوجيهه إليهم متعلقاً ثم نقل ذلك الخطاب بالواسطة التي تبلغه إلى من بعدها فيكون عند بلوغه إلى مخاطبين غير الأولين متعلقاً أيضاً تعلقاً حقيقياً، وهكذا والله أعلم.

بهم

التكليف بما لا يطاق هل هو قبيح

هل يصح

أن يعد ما قالته المعتزلة من أن الله لا يكلف العباد ما لا

يطيقونه وليس هو في وسعهم لقبح ذلك في العقل رأيا حسناً فلا

يخطئ من قال به لا على سبيل الدينونة أم لا؟