جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠٩

الجزء الثالث – الوقف

509

في أمور الضيافة والمغارم فليأخذه من يد ذلك الوكيل أو الأمين

فيها؟ قالوا لهم بل نحن أولى بها منكم لأنا ورثنا قبضها من زمن آبائنا إلى زماننا هذا تنتقل من يد منهم بعد يد حتى صارت بأيدينا ونحن ورثتهم وأبوكم لم يملك شيئاً منها والذي أحيا ذلك الفلج واشترى أكثره جدنا؟ ما تقول أخانا في هذه البادة؟ وأيهم أولى بها؟ وهل هذه المسألة كمسألة سدانة البيت كما هي مشهورة؟ هل إخراج هذه البادة محتمل للحق إذ لا يعلم أنها أخرجت بباطل ولا منكر لذلك؟ أم الأصل في إخراجها البطلان حتى يصح إخراجها

بحقه؟

بين لنا ذلك بياناً شافياً لا غيم عليه مأجوراً إن شاء الله.

إخراج هذه البادة محتمل للحق والباطل فإن صح أحد الحالين فيجب أن ينفذ فيها حكم. فإن صح أن إخراجها باطل فهي مغصوبة يجب ردها إلى أهلها وإن صح أن إخراجها حق فهي لما أخرجت له ويجري بإنفاذها سنن ما كانت عليه وحكمها في ذلك حكم الأموال الموقوفة لا يكون أحد أولى بها من أحد، وليس هي كسدانة البيت لأن سدانة البيت أمر خص به الشارع قوماً مخصوصين من عبد الدار ولا يقاس عليه غيره لأنه خارج عن سنن القياس فلو صح القياس صح عليه. مثلاً لو وجبت الخلافة في بني تيم الإجماع قد خص بها أبا بكر في زمانه وهو أحد بني تيم وللزم عليه أيضاً أمور يطول ذكرها ومثلك يكتفي بالإشارة عن العبارة.

لأن

وإن لم يعلم حق هذه البادة ولا باطلها فحملها على الحق أولى حتى يصح باطلها وسبيلها في ذلك سبيل ما علم حقه. والله أعلم.