جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٥

الجزء الثالث – الوقف

515

أما إعطاؤه للمتعلم حتى يعطى من شك في أنه متعلم فإن كان إنما أعطى ذلك المتعلم لنفسه والمتعلم هو الذي يتصدق به على غيره فهي حيلة جائزة ولا ضمان على القائم وغيرها أحسن منها وإن كان إنما اعطاه ليعطي غيره فذلك المتعلم إنما هو رسول من القائم لا المعطى فلينظر في حال من يعطي. وله أن يفاضل بين المتعلمين على حسب منازلهم وليس عليه أن بنفسه حتى ينظر من استأجره أهو يتعلم أم لا فإن فعل ذلك [كان] حزماً

واحتياطاً! والله أعلم.

يسير

فلينظر في جميع الشك وأخرجنا إلى واضح الحق وهدانا إلى الحجة النيرة وأسلكنا الصراط

ذلك ولا يعمل إلا بصوابه خلصنا الله وإياكم من ظلمات

المستقيم.

المراجعة لمن ينفذ الوقف بقيامه بعمله

رجل هَلك وأوصى بجزء من مال تنفذ غلته لمن يعلم القرآن في مدرسة وصار المال في يد رجل من المسلمين يستأجر من يعلم القرآن أو يعلم هو بنفسه أيصح لهذا الرجل أن يعلم بنفسه أم لا؟ وهل لأحد من المسلمين أن يقاوض هذا الرجل المعلم بنفسه والقابض للوقوف من أبناء عم الهالك؟ أفتنا مأجوراً.

نعم يصح له ذلك وله أن يحتسب في ذلك وابن عم الموصي وغيره في هذا الباب سواء لأنه إنما ينظر بالأوقاف من يصلح لها فإذا كان ابن عمه مصلحاً لها فلا ينبغي أن تزال من يده وإن كان غير مصلح فالمصلح أولى بقبضها وإن كان من غير القبيلة. والله أعلم.