جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٤

514

جوابات الإمام السالمي

بداً منه أو مسير إلى إصلاح ذات البين أو أمر بمعروف أو فعل طاعة أو نحو ذلك.

وحاصل القول فيه أنه هو الذي مقصده تحصيل العلم الشريف سواء تعلم كل يوم أو اتخذ ورداً مخصوصاً أو ترك التعلم في بعض الأيام دون بعض إذا كان لا يترك التعلم لبطالة أو لمحض دنيا.

وهذا الوصف يتبين لك المتعلم من غيره أما الذي تعلم يوماً أو يومين أو ثلاثة أو ما شاء الله من الزمان ثم ترك العلم بعد ذلك رأساً فلا يكون بعد الترك متعلماً ويصدق عليه في ذلك الوقت الذي يتعلم فيه اسم متعلم لكن إذا كان تعلمه إنما هو لأجل أن يعطى من مال المتعلمين لا غير فذلك طالب المال لا للعلم فحقه أن يبعد ويمنع إذا ظهرت عليه علامات ذلك، ويعرف هذا الطالب بما إذا حرم من الإعطاء فإن كان بعد الحرمان مواظباً على التعلم في الأوقات التي يجد فيها الفراغ من السعي على النفس والعيال حقاً فذلك هو المتعلم وإن كان إذا أعطى تعلم وإن منع امتنع الطالب للمال المتشبه بقوم ليس منهم فليتق الله امرؤ يطلب الدنيا بالدين.

فذلك

هو

وللقائم أن يعطي من يتعلم من الفن الذي لا يعرفه القائم إذ لو لم يجز ذلك للزم جميع المستأجرين أن يكونوا حيث يفهم هو فليت شعري متى يكونون علماء وقد قدمت لك الضابط في صفة المتعلم فمن قال لك أنا أتعلم في

بيتي

أو في داري وبلادي ولم يعرف جيرانه وإخوانه بأنه طالب للعلم فلا لك أن تعطيه حتى لو قال أنا أتعلم وإن كان أميناً إذ ليس كل أمين يعرف صفة المتعلم ومن يحل له ذلك ومن لا يحل له ولا يخفى على أهل

يصح

كل بلاد من كان طالباً للعلم فيهم من غيره قد عني من المتشبهين.