الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢١الجزء الثالث – الوقف
021
بعد ذلك
لا يجوز لهذا المستقرض أن يضع تلك الدراهم على يد هذا الجبار فإن فعل كان ضامناً لها وإقراره بأنهن للمساجد ثابت عليه ولا ينفعه رجوعه وهي للمساجد التي في يد ذلك الجبار تقسم بينها على السواء ويجوز الأكل من يد هذا الجبار وأخذ ما أعطى ما لم يقر أن ذلك من أموال المساجد أو يصح ذلك بالحجة الشرعية والتنزه عنه أفضل ومجانبته أولى. والله أعلم.
استبدال الوقف بحسب القيمة
لا
من قال في مرضه: إن للمسجد خمسمائة قرش في بكار المال وكانت عنده أموال قبل قبضه لمال المسجد ثم اشترى مالاً بعد قبضه للمسجد أيصح للورثة وللوصي أن يجعلوا ذلك المال الذي اشتراه آخر عمره ه لذلك المسجد ويجعلوه بالثمن الذي اشتراه هو ارتقى ثمن المال أم ارتخى؟ أم يقومون بالثمن الحاضر على ما يراه أكابر البلد؟
تفضل علينا بالجواب.
يصح
ذلك فإن شاؤوا قضاء المسجد شيئاً من الأموال فليكن بحسب القضاء بنظر العدول العارفين بالأموال ولا بد من أن يحتسب
القيمة يوم
خيار البلد للمسجد فيقبلون له ذلك المال قضاء عمّا له وليكونوا في ذلك منصفين ولينزلوا المسجد منزلة أنفسهم: {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا وَكَفَى بِاللهِ حَسِيبًا (2). والله أعلم.
(1) سورة الأحزاب، الآية 52.
(2) سورة الأحزاب الآية 39