الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢٤524
جوابات الإمام السالمي
مفطرة ما يكون الحكم في تلك الفضلة؟ أوضح لنا مأجوراً. الحكم فيها أن تؤخر إلى العام القابل ثم يفطر بها فيه فإن فضل من فطرة العام القابل شيء آخر إلى العام الذي يليه وإن كان اتفق نظر الجماعة على أن يشتروا بالفضلة في ذلك العام حلاء أو أرزاً أو نحو ذلك فلا أرى فعلهم حراماً وهو صواب إن شاء الله، والله أعلم.
شمول استحقاق وقف الأكفان ما لم يخصص
مال موقوف علّته لأكفان الموتى أتحل لجميع الأموات من أهل القبلة أم لأهل النحلة الإباضية إذا لم يخصصه الموقف؟ وكم الكفن من ذرع وثوب للميت؟ ويؤخذ للكفن من أغلى الثياب أم الأوسط أم الأدنى إذا كان يستر؟ صرح لنا ذلك مأجوراً.
إذا لم يقيد الموصي الموقف لهذا المال فالظاهر جواز إنفاذه في جميع الموتى أهل القبلة، لأن الموتى المخالفين من أهل القبلة من الحق كالموتى أهل الدعوة فيما عدا الولاية، فهم شركاء في حكم الغسل والكفن والصلاة عليهم ودفنهم في مقابر المسلمين إلى غير ذلك من الحقوق.
ويجوز شراء الوسط من الثياب للأكفان من هذا المال ويجزئ الأدنى إذا كان مما يجتزأ به في الكفن وأما الأغلى فلا أحب شراءه من هذا المال لأن الأحياء أحق به ولأن الكفاية بدونه حاصلة ولأن شراء الوسط فما دونه تعميم نفع إذ قد يقوم ثمن الأغلى من الثياب بجملة من الوسط فما دونه وتكفين ميتين خير من تكفين ميت واحد، والموقف طالب للثواب في الظاهر فيفعل له ما هو أعظم أجراً. والله أعلم.