الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣٥الجزء الثالث – الوقف
535
يخفى عليك حال عدوهم أنه لو قدر على استئصالهم لفعل ولا يكفيه إذ ذلك؟ فضلاً منك.
لا سبيل على الأوقاف ولا على الأيتام في أمر الحروب إلا إذا خيف عليها الضرر كما يخاف على غيرهم فها هنا يصح الدفع عنهم بأموالهم على قول من أجاز ذلك فيؤخذ من مالهم ما ينوبهم كغيرهم وأما إن كان الضرر لا يخشى عليهم بل يخشى على البالغ من أهل البلد فالدفع إنما يكون على البالغين خاصة. وكذلك لا الأخذ يصح. من بادة الفلج للحروب إلا إذا خيف الضرر على البلد كلها قويها وضعيفها ويتيمها ووقفها لأن البادة مشتركة بين هؤلاء كلهم فإن خيف على البلد الضرر على حسب ما وصفت لك جاز الدفع من البادة بل من أصول الأموال وما دام بينكم وبين خصمكم مغايير وهو شأن حربهم اليوم فلا يخشى الضرر فيه إلا على أنفس البالغين دون الأموال والأيتام والأغياب والأوقاف ولا يعتبر شدة عداوة الخصم الكامنة في نفوسهم وإنما يعتبر ما يخشى من فعالهم، والله أعلم.
الجهل بالواقف وبوجه الوقف
النخلة أو البيت إذا جعلا وقفاً ولم يعرف من أوقفهما ولم يبن لشيء الأشياء إلا سُمع من بعضهم أنه لمسجد أو رحى أيصدق ويجعل
من
هنالك أم لا؟
حكم هذه النخلة أو البيت حكم المجهول ربه وإنفاذ غلته في الفقراء أولى إلا إذا عرف أنه لشيء مخصوص ولو بقول رجل واحد يصدق أو امرأة كذلك فإنه يكون لذلك الشيء.