جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣٩

الجزء الثالث – الوقف

الوقف مع عدم تحديد مصرفه

539

لأن معنى

من أوقف بيتاً أو ضيعة بما هذا نصه أقر وأوصى فلان أنه قد أوقف بيته الفلاني وقفاً مؤبداً إلى يوم القيامة» ولم يذكره أنه لأولاده أو للفقراء أو لشيء مخصوص أصلاً أيثبت هذا الوقف على هذه الصفة؟ فإن قلت بثبوته فإلى أين مرجعه والورثة يدعون بطلانه؟ الذي يظهر لي في هذا أن ذلك البيت وقف مؤبد على حسب ما أقر به وأوصى. وعدم ذكره ما أوقف عليه لا يخل بذلك الإيقاف عندي إيقاف الشيء هو إخراجه من حيز الملك إلى حال لا يصح التصرف به إلا فيما جعل له وغاية ما في ترك ما أوقف عليه ذلك البيت أنه لم يعلم لم أوقف عليه فهو مجهول الإنفاذ فتصرف منافعه للفقراء بعد تحقق التوقيف. وجهل ما أوقف عليه ودعوى الورثة بطلان ذلك الإيقاف غير مسموعة عندي على هذه الصفة اللهم إلا أن يلقوا بدعواهم هذه عند من يرى خلاف ما رأيت فإن المسألة اجتهادية والنزاع فيها سائغ ولكل ما رأى وكل مجتهد مصيب، والله أعلم.

قال غيره: نظرت هذا الجواب وأرجو أنه غير خارج من الصواب، والموصي أخرجه عن ملكه بالوقف فلا سبيل إلى إدخاله في ملك الورثة بعد إخراج المالك له في حياته، والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله كتبته وأنا العبد الفقير إلى الله محمد بن مسعود البوسعيدي بيده.

وقف الأعمى لغيره

الأعمى إذا أوقف شيئاً من ماله الأخضر مثلاً على حيلة الزجر فنظر العارفون إن ذلك المال لا تحصل منه غلة ينتفع بها ما أوقفه له فأراد