الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٤٠540
جوابات الإمام السالمي
هذا الأعمى أن يرجع فيما أوقفه وينقضه أيجوز ذلك أم لا؟ وهل ذلك مثل البيع أم أوكد منه؟ تفضل بما تراه.
لا يجوز له الرجوع بعد التوقيف إذا كان التوقيف جازماً في الحياة.
فإن كان توقيفاً بعد الموت فله الرجوع في حياته على ما صرح به الأثر وذهب شيخنا الخليلي إلى أنه ليس له الرجوع في ذلك لأنه بمنزلة التدبير عنده وأما القائلون بجواز الرجوع فهو عندهم بمنزلة الوصية.
والأعمى في باب التوقيف كغيره من البصراء وليس توقيفه كبيعه حتى يكون له الرجوع فيه بل توقيفه كعتقه وطلاقه ولا يخفى عليك أن الأعمى وغيره في العتق والطلاق سواء فكذلك التوقيف. والله أعلم.
الالتزام بما شرط الواقف توزيعه من طعام مال موقوف لأناس ثم مات هؤلاء الناس ووراؤهم من ورثتهم من أولادهم وقد وجد هؤلاء الوارثون آباءهم يشترون نخلة ذلك أرزاً
الآن
ويقسمونه فيما بينهم مدة حياتهم وفعل الوارثون كفعلهم مدة ثم يريدون أن يقسموه تمراً بدل الأرز أيجوز لهم ذلك ولم يعلموا أنه مكتوب لما ذكر؟ أرأيت لو علموا أنه مكتوب للأرز أيجوز تغييرهم
له لما رأوا أن الحاجة إلى التمر أدعى من غيره؟ أجبنا مأجوراً.
إذا كان المال موقوفاً لهم ولأولادهم فلهم فيه ما لآبائهم فإن علموا أنه موقوف لشراء الأرز خاصة فلا يصح أن يقسموه تمراً وإن لم يعلم ذلك وأحبوا أن يقسموه تمراً لحاجتهم إلى التمر فلا أستبعد ذلك واتباع السنة فيه أولى والسلام.