جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٥١

الجزء الثالث – الوقف

551

والشرط الثاني في الإشهاد على أنفسهم بأن ذلك إنما توسعوا فيه لأجل الضرورة وأنه لا حق لهم في هذه الطوى وأنها خالصة للمسجد وتكتب شهادات الشهود في صكوك وتوضع عند الأمناء لئلا تثبت يد على طوى المسجد فيقول من جاء بعدهم قد وجدنا آباءنا يفعلون ذلك فهي لنا سُنَّة: يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ)، والله أعلم.

العجز عن تخليص غلة الوقف من الظلمة

عن نخل موقوف لا يدرى فيما ينفذ وكان في أيدي ظلمة يأكلونه ولا يسألون عنه فصح بينهما تشاجر على ذلك النخل فقام رجل محتسب يريد إنقاذه من الظلمة كيف يصنع في الغلة التي قبضها منه؟ أرأيت إن قام عليه أحد من الظلمة الذي لا يخاف ربه ولم يجد له معيناً على ردعه فصار يجد النخل قبل إدراكه فتركه المحتسب قبل أو بعد أن عجز عنه ماذا عليه؟

توضع غلته في الفقراء، والعجز لا خير فيه، وما ظالم إلا سيبلى بظالم وإن خاف على نفسه أو ماله أو دينه فهو معذور لأنه عاجز وأما الترك للراحة

فلا. والله أعلم.

التصرف ممن قبضه مال وقف ثم تاب

فيمن قبض مال مسجد أو وقف وما أشبه ذلك من غير تقبيض المسلمين إياه بوجه شرعي، وهو في ذلك الزمان جاهل بنفسه أنها

(1) سورة البقرة، الآية 185.