الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٥٠550
جوابات الإمام السالمي
إبراء الذمة من تبعة الوقف وكيفيته
من عليه تباعة لمسجد وأراد أن يتخلص من تلك التباعة بنخلة يجعلها لشيء معلوم مثل المصباح والبسط ودهن أبوابه وما كان بمعنى ذلك أم ليس له أن يحد في ذلك حداً معلوماً؟ وإن أوقفها
لفطرة صائمي شهر رمضان توكل في ذلك وعلى من حضر المسجد أتبرأ ذمته أم لا؟
إن لزمته التباعة من شيء محدود كالسراج وغيره حدد أو لا فليس له أن يحدد وليس له أن يجعل مال هذا لهذا ولا اختيار له في ذلك، وإنما الاختيار للمتطوع المتبرع. والله أعلم.
الاستعانة ببئر المسجد مع تعويضه
ثابتة
فلج لأناس قد ضره المحل وعند شريعته بئر لمسجد يزرع عليها فقط فأراد أهل الفلج أن ينزحوا من هذه البئر ويدخلونه في فلجهم لئلا تموت نخيلهم، فأصلحوا البئر وقووها بالصاروج والحصى وهي لا تنزحها الدلاء ولا ينقص من زراعتها شيء، وأرادوا أن يعوضوا المسجد شيئاً من الأصول هل يسعهم ذلك أم لا؟
لا يضيق ذلك، ولكن لا بد من شرطين:
أحدهما: إذن الوكيل إن كان له وكيل فيأذن في ذلك ويقبل للمسجد العوض إن لم يخش الضرر على الطوى، وإن كان العوض يزيد على ضرر الطوى فلا بأس أيضاً، وإن لم يكن له وكيل أو كان لكنه غير صالح فبنظر جماعة المسلمين من أهل ذلك البلد.