الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨جوابات الإمام السالمي
بقاء الوكالة ولو ذهبت ورقتها رجلان بعمان مثلاً اسم واحد زيد والثاني عمرو وعلى زيد حقوق للناس فأراد أن يسافر زنجبار مثلاً فقال لعمرو صانع الناس في حقوقهم بأي وجه وكتب وكالة بخط يده وسافر وجاء أهل الحقوق إلى عمرو يريدون المصانعة في حقوقهم فصانعهم سنتين، ثم أراد عمرو أن يسافر إلى زنجبار فقال أهل الحقوق أنت وكيل ونريد أن تبايعنا من مال زيد بقدر حقوقنا فقال كنت وكيلاً ولكن الوكالة قد غابت من يدي وأنا لا أقدر على بيع مال زيد إلا بوكالة منه فقالوا إنا نحسن الظن في زيد فبايعنا، فبايعهم أصولاً بالخيار، ثم سافر عمرو إلى زنجبار فوجد زيداً قد مات وخلّف ورثة بالغين وبعضهم غير بالغين فقال عمرو الوكيل لورثة زيد للبالغين منهم وكلني هالككم أن أصانع الناس عنه في حقوقهم فصانعتهم سنتين. وبعد أرادوا الخيار من ماله بحقوقهم فبايعتهم فقال الورثة للوكيل: أرنا وكالتك وقد قال غابت من يده فلم يصدقوه. فهل الزيادة التي وقعت في تلك السنين على ملك الهالك أم على الورثة؟ وهل البيع ثابت أو منتقض؟ بيّن لنا بيانا شافياً.
بيع
إذا كانت المصانعة جائزة فالزيادة في مال الهالك والبيع صحيح إن كانت قد تقدمت من الموكل لهذا البائع وكالة مطلقة وإن ذهبت القرطاسة، لأن الوكالة إنما تنفسخ بفسخ الموكل لها أو بحدث غير ذلك ولا تنفسخ بذهاب القرطاسة، وإن لم تصدق الورثة هذا البائع بأنه وكيل موروثهم في ذلك فعليه إحضار الشهود على ثبوت وكالته فإن عجز عن البيئة فعليهم
يمين على أنهم ما يعلمون أنه وكيل موروثهم في ذلك. والله أعلم.