جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١

21

الجزء الرابع – الوكالة

مخالفة الوكيل الثمن المحدد من الموكل للبيع

من ترك عند رجل بعض السلع وقال له بعها لي بكذا مثلاً لا أقلّ فلما أتاه وجده قد باعها بأقل مما رسم له، ولم يقدر له أن يردها، إذا كانت قيمتها أكثر فهل له أن ينتصر منه؟

يطلب منه الحكم في ذلك، فإن انقاد أخذ ما حكم له به، وإن امتنع تعين الظلم إن كان الامتناع بغير عذر وجاز له الانتصار وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَيْكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ، والله أعلم.

مطالبة الوكيل بما أمر به الموكل

رجل له حق على آخر فطالبه فيه فأمر له من عند وكيله وقبل له الوكيل ذلك ومطل به أعلى من له الحق أن يطلب حقه من الوكيل أو الآمر؟ أرأيت إن غاب الآمر على الوكيل أن يعطى هذا

حقه أم لا؟ ليس على صاحب الحق أن يطلب حقه من الوكيل ولا من الموكل، وإنما هو مخير في طلبه وتركه إذا كان في تركه معنى يخرج به عن إضاعة المال. والوكيل في هذا الموضع كفيل عمن عليه الحق فإن أنكره مثلاً كان له أن يطلب حقه من أيهما شاء، فإن غاب الموكل بحيث لا يدركه ذو الحق كان على الوكيل أداء حقه ولا مخرج له عندي من ذلك والله أعلم فلينظر فيه

ولا يؤخذ إلا بعدله.

(1) سورة الشورى، الآية 41.