جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠

20

جوابات الإمام السالمي

تقييد الوكالة بسعر البلد رجل نصب آخر يخدم له ثياباً وهي المعروفة بالأوزرة والناصب بزنجبار والعُماني يشتري غزلاً وحريراً من مسلك قدرناه ويبيعه بفائدة على الذين يعملون الثياب ويشري من أهل الصناعة بثمن معلوم ويبيعه عليهم كبيع البلد ويشري كشرائها وربما يذهب بعض دراهمه لأجل هذه الأوزرة أيحل له ما يأخذه من فائدة الغزل والحرير؟ وهل

على صاحب الأوزرة غرم ما أتلفه أهل الصناعة؟ أفتني مأجوراً. هنالك أمران أحدهما أن يوكله يخدم له، والآخر أن يوكله يشتري له فإذا وكله في العمل فليس له أن يشتري ولو بسعر البديل يأخذه له الغزل والبرسيم من دراهمه ويدفع للعامل أجرة عمله وعلى الموكل غياب ما غاب وله ربح ما حصل والوكيل واسطة فقط، وإن وكله في الشراء فلا بأس عليه أن يشتري له بسعر البلد ولا بأس عليه فيما صنع ولا غرم على الموكل فيما ضاع من الغزل والبرسيم قبل الشراء لأنه مال الوكيل والعامل وإنما عليه غرم ما ضاع من الثياب بعد الشراء. والله أعلم.

ثمن ما باعه الفضولي وصاحبه ساكت

إذا أشهر في البلد أن هذا المال لفلان ثم رأينا هذا الرجل قد باع منه نخلات ولا ندري ما السبب وصاحب المال حاضر لا ينكر ولا يغير وصح بينهما نزاع كل يدعيه ما الحكم بينهما؟

ترك النكير ممن له النكير حجة، فالبيع نافذ في المبيع والثمن لصاحب المال لا للبائع وباقي المال لصاحبه لا للفضولي. والله أعلم.