الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١الجزء الرابع – الولاية
31
الأولى بالتزويج ممن لها جد وولد وأخ
عن المرأة إذا كان لها جد وولد وأخ من الأولى منهم بتزويجها إذا كانوا حاضرين؟ وإن كانوا متفرقين أيقوم كل واحد منهم مقام صاحبه
أم لا؟
إن الجد أولى من الولد ومن الأخ لأنه بمنزلة الأب فهو أقدم عندي من الباقين سواء حضروا أم غابوا وإن عدم الجد وبقي الولد والأخ فقال هاشم الولد أولى والأخ أكرم وكذلك عن بشير. وقال أبو عثمان إن الأخ أولى. والله أعلم.
ترجيح الولي بالنسب على الولي بالعتق جواب أجاب به شيخنا الكندي أيضاً عن سؤال صورته ما تقول شيخنا في امرأة لها عم أخ أبيها وهي أمة حرة ولما طلبها بسبيل الولاء ولت نفسها من أعتقها دون عمها مخيرة في ذلك أم ترجع الولاية للعم. قال شيخنا الكندي: أما ولاية التزويج فقيل إن معتق الأمة هو يلي تزويجها بمن شاءت من الرجال برضاها لأن الولاء لمن أعتق وإن زوجها عمها العصبة جاز تزويجه لها برضاها. والله أعلم. ما تقول في هذا الجواب أيضاً؟
لا علم لي بهذا ولكن شيخنا الكندي ثقة ورفيعة الثقة مقبولة. والذي عندي أن العم بل العصبة أولى بأمر التزويج من المولى المعتق، بإشارة قوله: «الولاء لحمة كلحمة «النسب وأنت خبير بأن المشبه به أقوى من المشبَّه، فالنسب أقوى من الولاء فإذا تزاحما رجح الأقوى على غيره. والله أعلم.