الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٠70
جوابات الإمام السالمي
التزويج الثاني فلا معنى لهذا التخيير أيضاً. أرأيت لو اختار المهر فما وجه إقامتها مع الزوج الثاني مع أن تزويجه فاسد وأيضاً فما معنى إعطائه أقل المهرين دون أوفرهما وأيضاً فلم يذكروا أن هنالك تجديد تزويج ولو كان تجديد لوجب أن يكون على أثر اعتداد من الزوج الأول وهم لم يذكروا ذلك بل ذكروا أنها ترجع إلى الزوج الأول إن اختارها بعد الاعتداد
جميع
من الثاني من غير تجديد تزويج.
فأطراف هذه المسألة متناقضة كما ترى ولقلة اطلاعي وقصور باعي لم أعرف الأصل الذي عول عليه الأصحاب في هذا الباب ولعلهم استندوا في ذلك إلى نص عن الشارع خاص بهذه المسألة على هذا الحال فحسن الظن بهم واجب وعلينا لهم حسن الاتباع. والله أعلم.
قال السائل:
الله عنه ومن
قد رأيت هذا التناقض في أطراف هذه المسألة وقد صرحوا أن هذه المسألة اجتهادية والفقد إنما وقع في خلافة عمر رضي يومئذ وقع الكلام في أحكام الفقد ولم يذكروا فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا الحال يدل على أنه لا نص في هذه الواقعة وإنما نشأ ذلك
شيئاً،
عن محض اجتهاد منهم، فهل ترى لهم من مخلص عن هذا التناقض؟ وهل أنت مطلع على شيء من عللهم التي بنوا عليها اجتهادهم فأكون
بذلك مطلعاً على أسباب هذا الباب؟ جزاك الله جزيل الثواب.
أما المخلص من التناقض فلا أعرفه أصلاً، وأما مستندهم في اجتهادهم فلعلهم نظروا إلى أن التزويج الثاني صحيح في الحكم قبل مجيء المفقود وذلك أن التزويج الثاني إنما كان بعد حكم بموت المفقود وبعد طلاق