الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨١الجزء الرابع – المفقود
81
مجهول غائب يوقف له ميراث ابنته ويبالغ في البحث عنه ويعطى مدة الغائب، فإن ظهر له خبر إلى تمام المدة وإلا حكم بموته، فإن علم له من بعد ذلك وارث وإلا كان حكم ما ترك المال المجهول ربه. والله أعلم فانظر فيه ولا تأخذ إلا بعدله والله أعلم.
رجوع المفقود بعد زواجها بثان ودخوله
عما رفعه صاحب كتاب الضياء في زوجة المفقود إن كان الأخير لم يدخل بها فلا خيار للأول فما عندك في المسألتين؟ هل فرق بينهما؟ وما الذي تراه؟ وكذلك بما رفعه صاحب الضياء أن من وطئ أمة غيره بعد الموت فلا عليه، مهر، وإذا وطئ الحرة فعليه ما الفرق؟ وإن وطئ أمته أو زوجته بعد الموت ترفع ولايته ولا عليه صداق أليس قد انقطعت الزوجية، وكذلك ذكر فيمن وجد امرأة في بيت رجل ودمعها يسيل وتقول افتضني عليه الصداق، وعليها الرجم بأي وجب عليها الرجم وبأي سبب وجب الصداق مع أن الكل منكر فهذه أنكرت المطاوعة وذلك أنكر الفعل رأساً، وكذلك فيها أيضاً وإن كان المفقود العبد فالعبد والحر سواء ويطلق زوجته سيده، وإن قدم وقد تزوجت زوجته أو كانت أمة فوطئها سيدها فله ما للحر أن يختارها أو يختار أحد الصداقين فأقول أليس طلاق السيد مبايناً لطلاق الولي؟
سب
إذا رجع المفقود فله الخيار في زوجته على الرأي المشهور دخل بها الزوج الثاني أو لم يدخل، وما حكيته عن الضياء قول يقضي أنه لا خيار للمفقود