جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٢

82

جوابات الإمام السالمي

في زوجته بعد أن تتزوج دخل بها الثاني أو لم يدخل هو قول لم نكن نحفظه، وله في الحق أصل أصيل فإنها خرجت منه بحكم فلا ترجع عليه بنفس الاختيار على هذا القول، وقد فرحت بنقلك له على أني كنت أطلبه فلم أجده.

وأما الواطئ امرأة غيره بعد الموت فعليه الحد والصداق لأن حرمة أمواتنا كحرمة أحيائنا وذلك في الحرائر، وليست هذه الحرمة للمماليك لأنهم مال فلهذا لم يجب المهر بوطء الأمة وبعد موتها يُحد.

وأما الواطئ لزوجته أو سريته بعد موتها فيرفع عنه المهر للخصوصية السابقة، وتزول ولايته للحرمة الواقعة والخلاف في وجوب الحد على من وطئ زوجته بعد الموت.

وأما المدعية للافتضاض فلا يجب على غيرها مهرها بنفس الدعوى وإن دل الحال على صدقها إذا أنكر الرجل وعليها هي الجلد حد القاذف إن أنكر الرجل ولم تكن لها بينة وليس عليها حد الزاني لا الجلد ولا الرجم للشبهة التي تدعيها وهي الغصب فلو وجب عليها حد الزاني لما وجب الرجم إلا أن تكون محصنة إنما يجب الجلد على البكر والرجم على المحصن غير أن الحدود تدرأ بالشبهات.

وأما العبد المفقود فإن سيده يطلق زوجته وجعله العبد في الفقد كالحر إن أراد به عند عدم طلاق السيد فظاهر وإنما يظهر ذلك في زوجة العبد التي فقد زوجها وتعذر عليها وجود سيده فإن حكمها حكم غيرها من النساء وإن أراد به عند طلاق السيد فلا وجه له لأن طلاق السيد بينهما من عبده الحاضر والغائب. والله أعلم.