جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠١

101

الجزء الرابع - العدة

وغيره من العلماء وليس له في مدة الاستبراء أن يستمتع بها ولا أن ينظر إلى فرجها. قال أبو المؤثر في نظر فرج أمته وهي صبية صغيرة بشهوة لما كان له أن يتسراها، وقال أبو الحواري فالذي حفظناه من قول الفقهاء أن الجارية الصغيرة تستبراً أربعين يوماً فإن نظر إلى فرجها أو مسه بيده أو بفرجه من قبل أن تنقضي الأربعون يوماً فقد حرمت عليه أبداً أولج أو لم يلج. وقال محمد بن محبوب ما لم ينظر الرجل إلى فرج أمته التي يشتريها أو لمسه من تحت الثوب فلا أراها تحرم عليه.

وما قيل فيه من الإماء بعدم وجوب الاستبراء فالملك هو المبيح للاستمتاع بها دون نية التسري وله إذا استبرأها أن ينوي التمتع بها بالجماع وبما دونه كيف شاء لا أعلم له مانعاً من شيء من ذلك وإذا جاز جماعها بملك اليمين فكيف لا يجوز الاستمتاع بما دونه مما هو مباح بنفس الملك وليس الجماع شرطاً لإباحة ذلك وإذا كان الجماع غير شرط لذلك فلا مانع له من

القصد إليه فإذا فعل ذلك فاعل فهو على منزلته من الولاية وغيرها.

ومفاخذة المملوكات حرام لا يحل فعلها فينهي الفاعل إذا كان إنما فاخذ مملوكة الغير أو مملوكته عليه لم يتسرها فإن لم ينته عاقبه الإمام أو من يقوم مقامه من أهل العقوبة حتى ينتهي عن ذلك. فإن كابر بعد ذلك وأصر برئ عنه لمكابرة الحق وأهله لا على المفاخذة فقط لأنها ليست بكبيرة لما يوجد عن الشيخ ابن محبوب من جواز النظر إلى فخذ الأمة وفي الأمر الخلاف في جواز مس ما جاز النظر إليه فيتخرج على هذا عدم القطع بتفسيق المفاخذ للأمة. والله أعلم.

عندي

فلينظر في جميع ما كتبه والسلام.