جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٢

102

جوابات الإمام السالمي

استبراء الصبية والمؤيسة ونحوهما

له

وسأله ناصر بن سالم بن عمير الحارثي مباحثاً عن جواب قد تقدم ذكر في غير هذا الوضع نصه وقد تحرر من منطوق جوابك أن العدد عبادات غير معقولة المعنى فلا يقاس عليها فإذاً من أين ثبت وجوب استبراء الصبية والمؤيسة والمنطوق به في الحديث الشريف إنما هو في الحوائل والحوامل فإذاً لا يجب استبراء ما عدا النوعين.

وإن قيل بوجوبه فلا بد أن يكون ذلك إما بإجماع من المسلمين عليه أو بالقياس فانتفى الثاني لإطلاقك عدم القياس ولعل الإجماع لم ينعقد على ذلك أيضاً.

وإن كان ثبوت وجوبه برأي من العلماء فهل من قائل منهم بعدم وجوبه على الإطلاق في النوعين وقد علل صلى الله عليه وسلم جواز وطء الحوائل بالحيض فمتى حاضت المرأة ولو مرة يطلق عليها اسم حائض فمن أين أوجبوا عليها حيضتين.

وهل من قول في الاكتفاء للمشتري في الاستبراء بحيضة ولو علم عدم استبراء البائع لها أم لا؟ وهل المستبرئ للبيع كالمستبرئ لشراء في عدم جواز نظر الفرج أو لمسه لشهوة أم لا ولم نقل هذا محتجين

ولا بالباطل متمسكين بل للحكمة مظهرين ولاتباع القول في طالبين وفي استقصائها باحثين والسلام عليكم.

المسألة

ما أجبتك به من أن الاستبراء من العبادات غير المعقولة المعنى هو ظاهر كلام بعض الأصحاب الموجبين لاستبراء الأمة لكل ملك حتى إنهم قالوا لو تزوج الأمة ثم اشتراها وجب عليه أن يستبرئها بعد الملك وحتى إنهم