الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٠110
جوابات الإمام السالمي
بعد انقضاء عدة الوفاة، هل تسمى هذه معتدة ولها أن تتزوج على هذه الصفة؟ وهل فرق بين الصبية والبالغ؟
أما الصبية فلا إثم عليها وإنما الإثم على أوليائها حيث لم يأمروها بترك أنه كان عليهم ذلك في حقها.
الزينة مع وأما البالغ فإنها تكون عاصية بالتزين وبفعل ما نهيت عن فعله.
وأما التزويج بعد انقضاء العدة فلا يحرم لأن المقصود من العدة التربص في المدة المعلومة ومعنى التربص انتظار انقطاع المدة المعلومة فلا تتزوج قبلها. وأما الإحداد فقد وجب في السُنَّة فإن لم تفعله هلكت ولا ينقض تركه عدتها وليست العدة كالصلاة والصوم يفسدان بالمعصية فيهما سلمنا أنها عبادة لكنها عبادة من حيث التربص وذلك لا يقدح فيه العصيان. والله أعلم.
الحكمة في اختلاف العدة
الحكمة في
العدة أن عدة المطلقة ثلاثة قروء إن كانت من ذوات
الحيض، وعدة المميتة أربعة أشهر وعشر؟
العدة عبادة لا يُعقل معناها كالصلاة، ولهذا اختلفت مع السبب الواحد، فترى المطلقة يلزمها تارة ثلاث حيض، وتارة ثلاثة أشهر، وتارة حيضتان إن كانت أمة وتارة خمسة وأربعون يوماً، وهي في الأمة أيضاً والكل مطلقة فاختلفت عددها والموجب واحد، ولا نعرف المعنى في ذلك فوجب القبول والتسليم، وصار نظير ركعات الصلاة، حيث أوجب أربعاً في الظهر والعصر والعشاء وثلاثاً في المغرب وركعتين في الفجر والكل صلاة فكذلك العدة. والله أعلم.