جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٢

112

جوابات الإمام السالمي

الاستبراء في الصغيرة وغيرها المملوكة في الاستبراء إن كانت بالغة الحلم أو لم تبلغ بكراً أو ثيباً وماذا على سيدها إن وطئها بعد العقد وقبل الاستبراء في إحدى هذه الحالات المذكورة؟ وسواء كان عالماً بما عليه من الاستبراء أو جاهلاً وماذا يلزمه إذا علم الوقوف عنها مدة الاستبراء؟ أم يمضي في تسرّيه أم تحرم عليه وإن ولدت والحالة هذه ما حكم الولد لمن هو صرح لنا وجوه الحكم في هذا السؤال؟

لا فرق في الاستبراء بين البالغ والصغيرة ولا بين البكر والثيب، لأن الاستبراء سُنَّة واجبة، ومن تركها كان زانياً ولا حد عليه وحرمت عليه أبداً

باتفاق فيما قيل. ويسقط عنه الحد بالإجماع لأن الحدود تدرأ بالشبهات.

وقد قال محمد بن محبوب: إن رباها في بيته صغيرة جاز له وطؤها بلا استبراء، وإن رباها غيره من عدل أو خلافه أو امرأة لم يجز وطؤها إلا بعد الاستبراء وقال بعضهم إن ربتها امرأة لم يستبرئها المشتري.

وناقش أبو محمد في وجوب الاستبراء للصغيرة محتجاً بأن الاستبراء في اللغة استكشاف للأمر المشكل وقال أي إشكال في الصغيرة وقدح في قول الجمهور بوجوب الاستبراء في الصغيرة ظناً منه أنهم قاسوها على عدة الحرة الصغيرة قائلاً إن القياس لا يصح إلا على أصل متفق عليه وأيضاً فالحرة الصغيرة لا تجب عليها العدة بانتقال الملك وإنما تجب بالطلاق بعد الوطء، فلو طلقها قبل الوطء فلا عدة عليها وهم إنما أوجبوا استبراء الصغيرة من الإماء بانتقال الملك ولو لم يكن معه وطء، قال: ولا أدري بأي علة قاسوا عليه وبأي أصل شبهوه