جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

الجزء الأول - أصول الدين

201

أن

وهذا النوع لا يتعلق به التكليف أصلاً والنوع الثاني مستحيل لأمر خارج عن ذاته وهو علم الله بعدمه، مثل إيمان أبي جهل وإيمان فرعون وأشباههما ممن علم الله أنه لا يؤمن. فالإيمان من هؤلاء ممكن في ذاته لكنه مستحيل لعلم الله فيهم أنهم لا يؤمنون، والتكليف بهذا أمكن بل أوقع وليس هو على الكفر، لأن علم الله تعالى لا يجبر أحداً على شيء غير الجهل منتف عنه سبحانه وتعالى فهو يعلم جميع الاشياء علماً تاماً، وقد كلف الناس بما يطيقون وعلم المؤمن منهم، والكافر إنما اختار الكفر من تلقاء نفسه لا بجبر من الله والله قد علم أنه سيختار الكفر وعلمه بذلك ليس بجبر، فافهم المعنى والمقام ضيق وفيه زلت أقدام كثير من الناس والله المستعان وبيد الله التوفيق. والله أعلم.

الولاية والبراءة سرًّا لا علناً للاختلاف

الباعث لمعرفة البحث عما أشكل علينا من أمر المختلفين في رجل قتل رجلاً فقالت فرقة من العلماء إن القاتل قتله بحق وادعوا له صفة تجوز، مثلاً أن المقتول بغى على القاتل أو قتل وليّاً له أن يقتله به ونحن نصوبه على ذلك، وقال آخرون من العلماء إن القاتل قتل ظلماً بغير حق ونحن لا نصوبه على فعله هذا وإنما أقدم عليه بباطل وانبهم أمر القاتل والمقتول على بقية العلماء فما منزلة هؤلاء العلماء المصوبين له في فعله والمخطئين له على قتله وكل يدّعي صفة تجوز له القول بذلك؟ ما منزلتهم في أحكام الولاية والبراءة فيما بينهم أنفسهم دون الجهر عن بقية العلماء الذين لم يشاهدوا الحدث من هؤلاء المختلفين لأن دعوى الفرقتين متضادة؟ أيبرأ