جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

جوابات الإمام السالمي

صفة

الفريق المحق عند نفسه من الفريق المبطل في هذه الدعوى سريرة لا علانية عند أوليائهم؟ وإن طلب وليّ المقتول الانصاف عند الحاكم أيكون له القود بالدية أم لا قود ولا دية؟ وهل فرق بين هذه ومسألة موسي بن موسي وراشد بن النظر والصلت بن مالك لقول فرقة من العلماء إن موسى وراشد خرجا باغيين على الصلت مزيلين لإمامته هو إمام لم يعتزل عنهما وهما يبرآن من موسى وراشد، والقائلون إن موسى وراشد خرجا محتسبين الله في فعلهما ذلك وأن الصلت قد اعتزل عن الإمامة وادعيا صفة جائزة لهما؟ أترى الفريقين يبرآن من بعضهما بعضاً في السر لا في العلانية من غيرهم من بقية العلماء الذين لم يشاهدوا الحدث لأن أمورهم متضادة؟ وكل من يدعي توجب له صدق دعواه، لأنا علمنا من المذهب أن اختلاف هؤلاء اختلاف دعاوى لا اختلاف بدع ولا اختلاف رأي، وهم متسالمون من البراءة من بعضهم بعضاً عند من يعلم كعلمهم، فذلك عقائدهم في سرائرهم أنهم يتولون بعضهم بعضاً أم يبرؤون فيما بينهم دون غيرهم ممن لم يعلم كعلمهم يبرؤون من بعضهم بعضاً؟ تفضّل بين لنا ذلك بياناً لا غياب عليه لأن في الآثار إجمالاً وتفصيلاً. ففي كتاب مشارق أنوار العقول بعد كلام ما نصه وكل واحدة من هذه الفرق تتولى الأخرى على ولاية من تولوا وبراءة من تبرؤوا لذلك الاحتمال الواقع فلم يزالوا على ذلك، وفي كتاب الاستقامة بعد كلام ما نصه: فمن أجل هذه العلل وغيرها جاز الولاية للمتظاهرين بالولاية والبراءة والوقوف حتى يعلم أنهم مبطلون وأن أحداً منهم مبطل بما يصح به

باطله بما لا يحتمل له مخرج من مخارج الحق، بيّن لنا.

202