جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٥

155

الجزء الرابع - الطلاق

ظاهر الآية وذلك قوله: {حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ (1) والنكاح يطلق على العقد كما يطلق على الوطء.

قلنا هذا تعلق بالإجمال والسنة قد بينت المراد فلا وجه للعدول عنها.

ثم إن قوله: ﴿حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ لا يظهر في العقد لأن العقد من الزوج لا من المرأة ويبحث فيه بأنه كما لا يظهر في العقد كذلك لا يظهر في الوطء أيضاً لأنه من الزوج أيضاً. قلنا الوطء مشترك بين الرجل والمرأة فحمل المعنى عليه أقرب في معنى المجاز من حمله على العقد. والله أعلم؟

طلاق السكران بخمر أو بدواء

ما يوجد أن الرجل إذا سكر بخمر فطلق طلقت لا بدواء وإن باع أو أعطى أو وهب لا يقع عليه، ما الفرق بين السكر بالخمر وبين السكر

بالدواء؟ ثم ما الفرق بين الطلاق وسائر الأشياء المذكورة؟

أما الفرق بين الخمر والدواء فلأن الخمر مسكر طبعاً محرم شرعاً فمَنْ قصده فقد تعرض لزوال عقله وأثبتوا عليه الطلاق لأنه في حكم المتعمد له وذلك أنه إذا تعمد الإسكار فقد تعمد توابعه لأنه يعلم أن السكران يجري على لسانه أشياء لم يقصدها.

وأما السكر بالدواء فهو أمر عارض فمن قصد الدواء لم يقصد السكر فإذا عرض عليه السكر من حيث لم يعلمه كما إذا كان أصل الدواء مباحاً فعراه الإسكار من حيث لا يدري لم يؤاخذ بما يجري على لسانه لأنه في حكم المغمى عليه.

(1) سورة البقرة: الآية 230.