الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٦176
جوابات الإمام السالمي
مالاً وأقبح فعالاً من الوطء في الحيض ولذا وصف بالفاحشة والمقت وإِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} (1) ورتب عليه الجلد والرجم ولا شيء من هذه الأحكام موجود في الوطء في الحيض فتحريم المزني بها من بعض الأحكام التي خص بها الزنى ولم توجد في الوطء بالحيض والمخصص له بذلك هو النصوص الدالة على تحريمها أبداً. فكما أن النصوص الدالة على ترتيب الجلد والرجم على الزنى لا تتناول الوطء في الحيض كذلك النصوص الدالة على تحريم المزني بها أبداً لا تتناول الموطوءة في الحيض فبقيت الموطوءة على حالها الأول من حكم التحليل.
وهذه الحجة هي حجة المحللين لها مع ما ورد من السنة على تحليلها. وأما الواقفون فإنهم إنما أشكل عليهم المقام بتعارض الأدلة. والله أعلم.
تكرار الطلاق بإبدال حرف
رجل قال لزوجته أنت طالج بلفظ الجيم دون القاف فخرج عنها وقال أحد من أصحابه أنت لا تعرف تطلق فرجع ثانية وقال لها أنت طالق مرة أخرى لفظاً بالقاف أيصير هذا طلاقين أم طلاقاً واحداً؟ صرح لنا ذلك مأجوراً إن شاء الله.
في مثل هذه المسألة قولان والصحيح عندي كونه طلاقين ما لم يرد بقوله الثاني التأكيد لقوله الأول فقط فإذا أراد التأكيد فقط فلا بأس بجعلهما طلاقاً
واحداً. والله أعلم.
(1) سورة الإسراء، الآية 32.