الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٧187
الجزء الرابع - الطلاق
وأما وقوع طلاق الثلاث بلفظة واحدة كقوله أنت طالق ثلاثاً فليس من إتباع الطلاق بالطلاق وإنما هو من باب إيقاعه بلفظ واحد على خلاف السنة وأكثر الأصحاب على وقوع الطلاق ثلاثاً بذلك ومنهم من جعلها واحدة لكنه شاذ في الأثر فنحن بآثارهم نقتدي وبهداهم نهتدي إذ لم يقصروا رحمهم الله تعالى عن التماس الهدى بل جاهدوا في الله حق جهادة ﴿وَالَّذِينَ جَهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (1) هذا ما حضرني في جوابك فخذ منه ما تعرف صوابه واطرح باطله وعليك السلام. والله أعلم.
الرمي بالكفر ليس طلاقاً
رجل قال لزوجته يا كافرة أو أنت كافرة أيبلغ به إلى طلاق أم لا؟
لا طلاق بهذا وعليه التوبة إن كان قد بهتها. والله أعلم.
أثر الحلف على الطلاق بعد وقوعه والمراجعة
رجل حلف بطلاق زوجته ثلاثاً لا يسكن البيت الفلاني ثم فارقها وسكن في ذلك البيت وظل زماناً ثم رد زوجته أتطلق منه أم لا إذا سكن بعد المراجعة؟
إذا سكن في ذلك البيت بعد أن خرجت امرأته من العدة ثم تزوجها من بعد فلا بأس عليه في زوجته وأما إذا سكنه وهي بعد في العدة وله فيها رجعة فإن الطلاق يلحقها ما دامت في عدة الطلاق الرجعي. والله أعلم.
(1) سورة العنكبوت، الآية 69.